ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٧٩ - الحديث ٣٦
أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ جَمَّالٍ أَكْتَرِي مِنْهُ بَعَثْتُ مَعَهُ بِزَيْتٍ إِلَى نَصِيبِينَ فَزَعَمَ أَنَّ بَعْضَ أَزْقَاقِ الزَّيْتِ انْخَرَقَ فَأَهْرَاقَ فَقَالَ لَهُ إِنْ شَاءَ أَخَذَ الزَّيْتَ وَ إِنْ زَعَمَ أَنَّهُ انْخَرَقَ فَلَا يُقْبَلُ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ عَادِلَةٍ.
[الحديث ٣٦]
٣٦عَنْهُ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ:قُلْتُ
قوله عليه السلام: و إن زعم
و قال في الشرائع: إذا ادعى الصانع أو الملاح أو المكاري هلاك المتاع و أنكر المالك كلف البينة، و مع فقدها يلزمهم الضمان. و قيل: القول قولهم مع اليمين لأنهم أمناء. و الأول أشهر الروايتين، و كذا لو ادعى المالك التفريط فأنكر.
انتهى [١].
و قال الشهيد الثاني رحمه الله في المسالك: القول بضمانهم مع عدم البينة هو المشهور، بل ادعي عليه الإجماع، و الروايات مختلفة، و الأقوى أن القول قولهم مطلقا، لأنهم أمناء، للأخبار الدالة عليه. و يمكن الجمع بينها و بين ما دل على الضمان بحمل ما دل على الضمان على ما لو فرطوا أو أخروا المتاع عن الوقت المشترط، كما دل عليه بعضها [٢]. انتهى.
أقول: لعل الحمل على التهمة أظهر في الجمع، كما لا يخفى.
الحديث السادس و الثلاثون: ضعيف معتبر.
[١]شرائع الإسلام ٢/ ١٨٩.
[٢]المسالك ١/ ٣٣٢.